
سمونا فوقَ أغصانِ الزمانِ نُطاولُه
كفّاً تدوسُ علـى الزنـادِ أناملُـه
دمنا حـرامٌ واستباحـةُ عِرضنـا
قَتْلٌ يسائل قومنـا مـن قاتلُـه؟!
من روَّع الأطفال وغتـال التُقـى
من دَكَّ غزَّة والجـواب نحاولُـه
من شـرَّد الثكلـى ودمَّـر بيتهـا
في غَـزَّةٍ تلـك القبـور تُسائلـه
ما كـل قـومٍ تُستبـاح دماؤهـم
كرّوا ولا كـل الرجـال تطاولـه
فإن كرَّ بعض القوم في أرجاءهـا
ما للابس الكفن الأبـي وغازلُـه
إن جادت الدنيـا فنحـن عمادُهـا
أو عَمَّ شر الكـونِ نحـنُ نقابلُـه
يا قابعـاً تحـت الظـلام ودأبـه
كأبي رغالٍ حيـن يهطـل وابلُـه
لا الشمس تخفيها مناخـلُ حقدكـم
سنظـلُّ نفتـك بالعـدو نقاتـلُـه
سنظل نحن السابقون الـى العُـلا
سنظـلُّ مجـداً تستمـر قوافلُـه
إن صار قومي كالغُثـاءِ فإننـي
سَيْلٌ على الأعداء يظهـر جدولُـه
كم من جروحٍ في الفـؤادِ تهدنـي
كم من فقيـدٍ راح ينشـدُ عائلُـه
من للقاءِ؟ يُعيـد مجـد عروبتـي
من للقـاءِ تثـور فيـه وسائلُـه
من للصريعِ يمـوت دونَ تُرابـهِ
من للزنيـمِ تثـور فـيَّ قنابلُـه
الموت في كـل الوسائـل واحـدٌ
فليكتـبِ التاريـخُ ينشـد ناقلُـه
أنّا قضينا فـوق ساحـات العُـلا
عِزّاً نموت وليس يُخشـى هائلـه
يا أرضَ أجدادي ومهد عروبتـي
هل تنكرينـي إن تكاثـر نابلُـه
أولست أرضَ الحشْر ميعاد اللقـا
بكِ بشَّر الهـادي وربُّـكِ كافِلُـه
جودي إذاً هُزّي الرواسـيَ ثـورةً
بركـانُ ثـأرٍ لا تُـردُّ جحافِلُـه
جودي فإن الـذلَّ طـوَّق يعربـاً
والخـوفُ وجهـاً للعـدو نقابِلُـه
قد صاحت العذراء تبكي سترهـا
والكهل دُكَّتْ في الحِصارِ منازِلُـه
يا ربُّ لإن الحال ضـاقَ وذلَّنـا
والنزف تسري في البلادِ مداخِلُـه
العيشُ فـي عِـزٍّ مـرامُ كرامـةٍ
والموت فـي عـزٍّ يُخلَّـد نائِلُـه